بحث في المدونة

السبت، 15 سبتمبر 2012

شبابيك على شارعنا

تم بحمد الله صدور المجموعة القصصية الثانية لفريق القلم الحر "شبابيك على شارعنا" - دار الحكمة للطبع والنشر
يمكنكم طلبها من دار الحكمة لحين توزيعها على المكتبات
https://www.facebook.com/profile.php?id=100002095576185
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((فريق القلم الحر ))
هدير زهدي
سمر لطفي
أحمد موسى
منال عبد الحميد
هبة الله أحمد
أسماء محمد فخرالدين
عمر أحمد سليمان
زينب محمد شحات



 

السبت، 28 يوليو 2012

شبابيك على شارعنا

 المجموعة القصصية "ثورة لايك وكومنت" ...

شباك على شارعنا .. بيحكي حكايات وأسرار جيراننا ..
بالتعاون مع ، دار الحكمة للنشر والتوزيع
تحت الطبع "شبابيك على شارعنا" لــ فريق القلم الحر،

هدير زهدي - القاهرة
سمر لطفي - القاهرة
أحمد موسى - القاهرة
منال عبد الحميد - سوهاج
هبة الله أحمد - الأسكندرية
عمر أحمد سليمان - الأسكندرية
أسماء محمد فخر الدين - القاهرة
زينب محمد شحات - أسوان


الأحد، 22 يوليو 2012

سجل مدني

تدور المراوح في السقف ببلادة ، تدور أجنحتها حول مركزها كما تدور الإلكترونات حول النواة و تزيد من حرارة الجو أكثر مما تلطف . تقف في طابور هائل لا أول له من آخر ، و أنت متيقن من أنه لا جدوى من وقوفك ، و رغم ذلك تظل ثابتاً بإصرار أحمق لا تعرف سببه و لا جدواه . و الموظفين و الموظفات يجلسن بوجوه واجمة لا تبعث السرور أمام طاولة ممتدة بطول الغرفة و أمام كل منهم جهاز حاسوب عتيق لا تصدق أنه ما زال يعمل بهذه الحالة المزرية . تسمع ضوضاء من حولك لا تدري مصدرها تحديداً لأنها تنبع من كل مكان ، لا تدري لها سبباً و لا تستطيع أن تتبين كلمة واحدة يمكن أن تُفهم من ذاك الحوار العشوائي البغيض . يتصبب العرق غزيراً على جبهتك و وجنتيك ، فتدس يدك في جيبك لتخرج منديلاً مهترئاً ورثته عن أجدادك محاولاً تجفيف ذلك الشلال المنبثق . تكاد تسقط فاقد الوعي آثر دوار رهيب يعصف برأسك ، تتمنى لو تمدد على سريرك ناسياً الدنيا بأكملها . تنظر في ساعتك عبثاً لا رغبة ً في معرفة الزمن المفقود ، تضرب بقدميك الأرض في نفاذ صبر لن يفيد و تزفر بحرارة تشعل الجو أكثر ، و سرعان ما تكتسب وجوم الوسط المحيط و تتفاعل معه بترحاب مزيف . ثم فجأة تعود لنقطة الصفر مجدداً و يتعكر مزاجك حين تسمع وابلاً من اللعن و السب المقذع ، تتلفت حولك ترى جلبة و بعض الناس يلتفون حول رجلاً قصير القامة حليق الرأس التي تبدو أشبه ببيضة مسلوقة ، قاسِ يبدو أشبه بزعيم من زعماء المافيا و هم يحاولون تهدئته بعبارات من نوع " اخزي الشيطان " " صلي ع النبي " بينما أخذ هو يصيح كالديكة لتتناثر من فيه عبارات السباب مثل " يا ولاد ال ( ..... ) أنت متعرفوش أنا مين أنا ممكن أوديكم في ستين داهية " تسري في جسدك قشعريرة باردة رغم حرارة الطقس و أنت تشمئز من مجرد فكرة أن يكون أمثال هذا الهمجي ذوي مكانة ما في المجتمع . تعود بنظرك إلى طابورك الطويل الممتد إلى ما نهاية ، تسمع عبارات التذمر تفوح من الأفواه بأنها " كوسه " و " واسطة " و إنه بالتأكيد " مسنود " و سيتخطى الطابور بكل جبروت ليصل إلى رغبته رُغماً عن الجميع .. بينما تظل أنت صامتاً و في داخلك تقول بأن كل هذا هراء و أن هنالك ثورة " في البلد " و لا واسطة ستفلح الآن خاصةً مع أمثال ذلك المتعجرف . رائحة التبغ تفوح من كل مكان بعد طول انتظار ، فتدس يدك في جيبك لتنزع منديلاً آخر تعزل به أنفك عنها . يمر الوقت حثيثاً و تشعر أن طابورك يطول لا يقصر و أن من يتقدمونك أكثر ممن خلفك . و أخيراً و بعد ساعاتٍ طوال لا تدري عددها ، تجد نفسك أمام ذلك الموظف الحكومي الكئيب و المذكور في كل الأساطير .. تتقدم منه و تناوله أوراقك ، فيأخذها بدون أن يتفوه بحرف و يفحصها سريعاً ثم يعيدك إياها وسط نظراتك المتسائلة فيقول موضحاً : أوراقك ناقصة ، لازم شهادة التجنيد .. و أوراق التأمين و شهادة الزواج و .. تظل منصتأً له في إحباط و تحاول أن تخزن في ذاكرتك كل تلك المطلوبات و تتيقن من أن يومك قد ضاع سُداً ، و أن مشوارك مازال طويل حتى تبلغ مرادك و إن أحضرت لهم " لبن العصفور " كما يقولون . يصيح فيك الموظف أن تتنحى جانباً حتى يتقدم له من يليك في الطابور ، فتلمم أوراقك و سير مبتعداً نحو بوابة الخروج المعدنية الصدئة . و ما إن تخرج حتى تجد ذات الشخص السمج ذو الرأس الشبيه بالبيضة يلوح بورقة في يده و يجاوره في السير نحو خارج المكان شخص ما يبدو أنه صديقه . تجده يصوح بنفس اللهجة السمجة : أنا قلتلهم ولاد ال ( ..... ) أني هاخد منهم اللي أنا عاوزه غصباً عن ( ... ) هما اللي عصبوني ، ما كان الطيب أحسن . ربت رفيقه كل كتفه برفق و هو يقول : خلاص ، هدي نفسك و المهم أنك أخدت اللي أنت عاوزه و أديك علمتهم الأدب و عرفتهم أنت مين . لم تسمع من حوارهم المزيد فقد ابتعدوا عن نطاق أذنيك و لكنك التقطهم بعينك و هم يدلفون إلى سيارة فاخرة تفوح منها رائحة الثراء ، و انطلقت مبتعداً بهم عن مرمى البصر أما أنت فتزيد حسرتك حسرة و مرارة و أنت تلتمس طريقاً نحو منزلك .. حينئذ تتخذ قراراً بأنه ربما عليك أن تشتري قاموساً يعلمك السباب ، و لكنك تدرك أن ذلك لن يكون كافياً قط .. و أنك لن تنال شيئاً من ذلك السجل .. السجل المدني . ****************************************************************************

السبت، 9 يونيو 2012

كتاب علبة ألوان

الكتاب ده أنا مشارك فيه بقصة اسمها مستر ويليام
حملوه و اقروه من هنا :
http://www.mediafire.com/view/?h6447bugrp78238
أو من هنا :
http://www.goodreads.com/book/show/13624455
و يا ريت لايك و شير للصفحة
و إن شاء الله الكتاب هينزل مطبوع قريباً 
بيدج الكتاب :


الجمعة، 27 أبريل 2012

خيال .. علمي ( مقال قصير )


فضائيون ، أطباق طائرة ، رحلات حول الزمن ، و بشر خارقون .. إلخ .
مواضيع مثيرة أصبحت تتصدر عناوين الكثير الروايات المعاصرة و إن اختلفت في أسلوب التناول و السرد و لكنها تتفق حتماً في أصل الفكرة و جذرها .
و رغم أن هناك العديد من الأفكار التي كٌتبت فيها مئات الروايات و المجلدات و لكنها تتباين قطعاً من حيث تمكن الكاتب و قدرته في معالجته لأحداث روايته ليخلق داخلها نوعاً من الابتكار و ليمزج بحنكته تلك الأفكار القديمة و التي ربما تكون تقليدية أو مستهلكة مع فكرته الجديدة و بصمته الخاصة التي تنتجها قريحته ، لتقرأ رواية تستطيع أن تفوح بذاتها عن نكهة كاتبها .
و لكن ما هو أدب الخيال العلمي في الأساس ؟ و متى بدأ ؟
أدب الخيال العلمي بتعريفه المبسط هو ذلك النوع من الأدب الذي يتناول أفكاراً و يذكر ابتكاراتَ قد تبدو للأذهان أنها خياليةً وقت كتابتها و لكنها في الحقيقة قابلة للتحقق مستقبلاً و ذلك لأنها – غالباً – ما تكون مبنية على أسس علمية حقيقية . 
و قد مر ذلك النوع من الأدب بالعديد من المراحل و الأطوار المختلفة عبر التاريخ و له العديد من الرواد و الأباطرة مثله مثل أي نوع آخر من الأدب .
 و لا يمكن لأي شخص الجزم بزمن محدد لانطلاق تلك النوعية من الكتابات ، و لكن نستطيع القول أن البداية الحقيقة لأدب الخيال العلمي كانت مع الكاتب الفرنسي الشهير جول فيرن الذي نشر أول رواياته " رحلة إلى انجلترا و إسكتلندا " عام 1859 و لكنها لم تحظى مثلها مثل الروايتين اللاحقتين له بنفس الشهرة التي نالتها أعماله الخالدة و التي أستطاع فيها الوصول بخياله الاستثنائي إلى العجائب التي لم يجرؤ العلم على مجرد الحلم بها فحسب .
 و منها – على سبيل المثال وليس الحصر - : خمسة أسابيع في منطاد و رحلة إلى مركز الأرض و من الأرض إلى القمر و عشرون ألف فرسخ تحت البحر وحول العالم في 80 يوماً .
فمن كان يتخيل و قبل نشر روايته " من الأرض إلى القمر " أن يصل بنا التطور التكنولوجي يوماً ما ،  لتلك الدرجة التي تسمح لنا باختراق حاجز أرضنا المألوفة و الهبوط على أرض ذلك القرص الفضي اللامع المسمى بالقمر ، و التي كانت تقتصر علاقتنا به على اهتداء الملاحين و القباطنة به في رحلاتهم و على اقتباس العاشقين منه في إلهامهم .
و لكن الآن أصبح صاروخ فيرن الفضائي في " من الأرض إلى القمر " و غواصته النووية  في  " عشرون ألف فرسخ تحت البحر " حقيقة واقعة و ملموسة ، بل وصلنا الأن إلى ما هو أكثر تطوراً من إبداعات عقله ، بعد أن كانت في يوم ما خيالاً محض .
 و كانت روائع فيرن هي فقط الفتيل الذي أشعل قرائح الأدباء من بعده ليحملوا عنه الراية و يستكملوا طريق تطوير ذلك النوع الرائع و الراقي من الأدب ، فجاء من بعده العديد من الكتاب و الذي تركوا بدورهم آثاراً بارزة و إرثاً ثميناً في ذلك المضمار مثل : آرثر كلارك و هربرت جورج ويلز و غيرهم .
و هذا الأخير مثلاً  خرج إلينا بالعديد من الروايات المبهرة أبرزها آلة الزمن و الرجل الخفي و حرب العوالم ، تلك الروايات التي كانت طفرة جديدة و مذهلة في عالم الخيال العلمي و إن ظلت أفكار رواياته حتى يومنا هذا مجرد خيال لم يتحقق منه شيئاً على عكس روايات فيرن .
فبرغم خروج آينشتاين بعدها بنظريته النسبية ، إلا أن فكرة السفر عبر الزمن و التي تناولها في روايتها " آلة الزمن " مازالت مستحيلةً و خيالاً جامحاً في المستوى العملي رغم إثباتها على الصعيد النظري .
و على النقيض من تفجر ذلك الكم الهائل من الإبداع في مجال الخيال العلمي حول العالم ، لم يكن لعالمنا العربي للأسف نصيباً كبيراً في ذلك النوع من الأدب و إسهاماتنا فيه من المبدعين قليل جداً مقارنةً به في أوروبا و الدول العظمى التي له فيه نصيب الأسد .
ففي مصر مثلاً أكاد لا أذكر كتاباً أبدعوا في ذلك الأدب اللهم إلا عدداً لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة منهم الكاتب الراحل نهاد شريف .. و كل من د. نبيل فاروق و د . أحمد خالد توفيق و الذين يسطران حالياً في مجالهم سيطرةً مطلقة بإنتاجهم الغزير و المتميز ، فمن الآن يمكنهم مجاراتهم أو مضاهاتهم ؟
و لكننا نأمل الآن و بعد ثورات الربيع العربي أن يتغير الحال للأفضل بإذن الله ، مع تنشئة الأجيال الصاعدة على ضرورة إعمال العقل و الخيال حتى يتمكنوا من إخراج نزعاتهم الإبداعية المكبوتة .
الآن يجب على دور النشر أن تقوم بدورها من إتاحة المزيد من الفرص للشباب ممن لديهم الموهبة و البذور الطيبة في إخراجهم إلى عالم الأدب ، ؟ فقد يكون من بينهم جول فيرن أو ويلز جديد ؟؟ من يدري ؟
-----------------------------------------------------------------------------------------
AHMED MOUSA / AHMEDHOLZ
;